الرئيسية / دراسة / بداية الحركة الاستشراقية في الهند: أسبابها ودوافعها
4copy

بداية الحركة الاستشراقية في الهند: أسبابها ودوافعها

الاستشراق لغةً:
الاستشراق تعريب للكلمة الإنجليزية Orientalism مأخوذ من الاتجاه إلى الشرق، ومع الإضافة إلى الألف والسين والتاء والتي تعني طلب الشرق؛ فإن معناها طلب علوم الشرق وآدابه وأديانه بصورة شاملة، ومنهم من يقول: «ليس القصد منه الشرق المكاني الجغرافي، إنما هو الشرق المقترن بالشروق والنور والهداية».
واصطلاحا:
اتجاه فكري يعنى بدراسة الإسلام والمسلمين ويشمل ذلك كل ما يصدر عن الغربيين من دراسات تتناول قضايا الإسلام والمسلمين في العقيدة والسنة والشريعة والتاريخ وغيرها من مجالات الدراسات الإسلامية الأخرى، وقريباً من هذا التعريف الشامل يقول «إدوارد سعيد» :»كل من يقوم بتدريس الشرق أو الكتابة عنه أو بحثه، سواء كان ذلك المرء مختصاً بعلم الإنسان أو بعلم الاجتماع، أو مؤرخاً أو فقيه لغة في جوانبه المحدودة والعامة على حد سواء هو مستشرق، وما يقوم به هو أو هي بفعله هو «استشراق»( 1).

بداية الحركة الاستشراقية في الهند:
ترجع أولى المحاولات الغربية للتعرف على طبيعة بلاد الهند ومواردها الطبيعية إلى بدايات القرن 8هـ /14م عندما قام الرحالة الإيطالي «ماركو بولو Marco Polo» (652-725هـ/ 1254-1324م) برحلة إلى الشرق، زار خلالها عدة بلدان ومدن آسيوية، كان من ضمنها جزء من مدن الهند وجنوب شرقي آسيا. وصحيح أن تلك الرحلة لم تكن تحمل صفة التكليف الرسمي أو الدبلوماسية، ولكن الصحيح أيضاً أنها كانت قد نبهت الغرب الأوربي إلى أهمية بلاد الهند، خاصةً ما تنتجه أرضها من توابل وثروات طبيعية حيث أنه أي «ما ركو بولو» وضع كتاباً بعد انتهاء رحلته، دون فيه مشاهداته عن جغرافية الهند وأحوالها( 2).
هكذا نرى أن الدوافع الاقتصادية التي نبه إليها «بولو»، وجدت لها صدى واسعاً لدى الأوربيين على أرض الواقع، ففي ذلك الوقت كانت تجارة التوابل تعد أهم مطلب اقتصادي لدى شعوب القرون الوسطى، واستطاعت سلطة المماليك احتكار تلك التجارة فترة طويلة، امتدت خلال سني حكمهم بين 648-923هـ /1250-1517م)، وبقيت أسرار تجارة التوابل حكراً على التجار العرب المسلمين، وممنوعة على من سواهم من التجار الأوربيين، حتى أن عدداً منهم أخذوا ينسجون الأساطير التي تداولت في الأدب الغربي الشعبي عن موارد تلك التجارة، ومنها اعتقادهم: أن أصول التوابل تنبع من الجنة حيث العالم الغيبي، ولم يكن باستطاعة الأوربيين الوصول مباشرة إلى سواحل الهند؛ بل فقط اقتناء السلع والبضائع الهندية من المواني العربية المنتعشة (سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط والخليج العربي)(3 ).
وفي القرن 9هـ/ 15م نجد رحالة إيطاليا آخر يطرق أبواب الهند، ويدون عنها ما راق له من النصوص، وهو «نيكولو دي كونتي Necolo De Conti»، كما زار مواطنه الرحالة «لودفيكو دي فارثيما L. Varthima» مدينة غجرات على عهد أميرها «محمود بيغرا خان» (854-917هـ/ 1450-1511م)، ولم تخل مدونتهما من التنبيه على الأهمية الاقتصادية، وكانت خطوة في طريق اكتشاف ذلك العالم المجهول للأوروبيين (4 ).
أما إذا انتقلنا إلى القرن 10هـ/ 16م فسنجد تطوراً في الدوافع والأسباب للحركة الاستشراقية في الهند، ففي سنة 893هـ/1487م تمكن البحار البرتغالي «بارثو لوميو ديازBartholomeu Diaz «من اكتشاف منطقة رأس الرجاء الصالح. ومن ثم وصول مواطنه «فاسكو دي كاما Vasco Da Gama» إلى ميناء كاليكوت Calicut في بلاد الهند سنة 904هـ /1498م، بالدوران حول أفريقيا وإكمال الاكتشاف السابق. تلك الحملات كان قد رفقها إرسال عدد من الجواسيس والمستشرقين من أجل استكشاف بلاد الهند، ومنهم مثلاً المستشرق «بيدرو دي كو فلهامPedro De Covilham» الذي تنكر بزي مسلم، ودخل الهند، وأقام فيها فترة من أجل دراسة أوضاعها الداخلية تمهيداً لاحتلالها(5). ومن هنا فقد نجح البرتغاليون في السيطرة على سواحل الهند الشرقية بعد معركة «ديو Diu»الفاصلة. وتلك التطورات فتحت المجال أمام العديد من المستشرقين للوصول إلى الهند، وتدشين ذلك الطريق، ومن ثم معاينة أوضاعها، والكتابة عن مختلف جوانبها، وممن برز في تلك المرحلة: «باروسBarros « و» يوركاYourka « و»كاستانهيداCstanheda» و «دامیو دی كویزDamio De Gois » و«ديفيد لوبيزD.Lopiz» الذي ترجم مخطوطة زين العابدين المعبري «تحفة المجاهدين في أخبار البرتغاليين» إلى اللغة البرتغالية. وهكذا كانت دوافع البرتغاليون في الوصول إلى الهند ممزوجة بدوافع سياسية، ودوافع دينية فضلاً عن الاقتصادية(6 ).
وفي القرن 12هـ /18م تمكن الأسطول البريطاني من حسم المنافسة على المحيط الهندي، واحتلال الهند للفترة بين 1172-1367هـ /1758-1947م، ومن ثم تأسيس شركة الهند الشرقية، وفي عهدهم انتعشت الحركة الاستشراقية على أيدي الكثير من المستشرقين الذين استخدمتهم الحكومة البريطانية كجامعي معلومات أو كجواسيس وضباط، ومنذ ذلك الحين تخرج العديد من المختصين بتاريخ الهند من الجامعات البريطانية عبر أقسامها الخاصة بالدراسات الشرقية وحتى الآن، وقد زاد اهتمام البريطانيين بالهند بإنشاء كراسي للدراسات الشرقية واللغات الهندية (السنسكريتية، والتاميلية والبنغالية) في الجامعات البريطانية كلندن وأوكسفورد Oxford و كامبردج Cambridge ودورهام DurhamK، كما أنشئوا في الهند نفسها جامعات لتدريس اللغات الشرقية والأدب الشرقي، مثل: «كلية دلهي (1792-1877م) و»كلية فورت وليم Fort William College» بكلكتا (1799-1836م) لتعليم طلبة الكلية الحربية اللغات العربية والفارسية فضلاً عن الكلية الجامعية في حيدرآباد الدكن، وأنشأ «وليم جونفر» الجمعية الأسيوية في البنغال سنة 1784م( 7).
وفي نهاية عصر الاحتلال البريطاني (القرن الرابع الهجري/ القرن العشرين للميلادي) يدخل الاستشراق في الهند مرحلة جديدة، إذ أتيحت الفرصة للألمان والأمريكيين والنمساويين والروس وغيرهم للكتابة عن تاريخ الهند وتحقيق كتبها، ولقد أتاح الاحتلال البريطاني للهند فرصة عظيمة للباحثين البريطانيين للاطلاع والكتابة عن مستعمراتهم في تلك البلاد، فأطلقوا أقلامهم، وألفوا أغزر كتبهم عن تاريخ وحضارة الهنود بعد أن كانت مجهولة لديهم وبعيدة عنهم، ومن جهة أخرى احتاج المستعمرون البريطانيون أنفسهم إلى معرفة اللغات المحلية واللهجات المتعددة، ونتيجة لما سبق فقد ظهر لدينا عدد كبير من المستشرقين الذين رافقوا الحملات العسكرية، وكتبوا عن الهند خدمة للأغراض العسكرية، وقد استقر عدد منهم في الهند، وكتب بكل عدالة وإنصاف عن الطبائع والتقاليد الاجتماعية وغيرها.
الجوانب التي ركز عليها المستشرقون أثناء دراستهم لتاريخ الهند:
تباينت واختلفت اتجاهات الكتاب الغربيون في الكتابة عن الهند ضمن الفترة الإسلامية، ودرج ذلك التباين والاختلاف في مسألتين هامتين؛ إحداهما: تتعلق بالأمانة العلمية، والإنصاف في الكتابة دون تزوير وانحياز وتهاون للحقائق، وثانيها: ما يتعلق بالاختلاف في تناول جوانب الحضارة الإسلامية الهندية؛ إذ ظهر لدينا ونتيجة لكثرة الكتابات الاستشراقية من هم مهتمين بدراسة جانب معين دون آخر من جوانب تلك الحضارة مع وجود اتجاه آخر، درس وكتب عن الهند بشكل عام مع مراعاة الموضوعية في الكتابة، وسنبين في الفقرة أدناه نماذج من تلك الكتابات كما يلي:
1- الجوانب السياسية: شكلت الفترة الممتدة بين (400-932هـ/ 1009-1525م) سيادة الإسلام في مناطق متعددة من بلاد الهند، كما وأفرزت بين ثناياها كثيرا من الأحداث السياسية المهمة مما أتاح للمستشرقين مجالا خصبا لنقد وعرض، وتحقيق الروايات والنصوص التي كانت اللغات العربية والفارسية والسنسكريتية أساسًا لها، ومن المواضيع المهمة التي شدت انتباه المستشرقين عمليات الفتح لمناطق السند أيام الخلافة الأموية، وما سبقها من حملات استكشافية، فظهرت كتابات تناولت أوضاع ملوك الهند، ومواقفهم تجاه المسلمين الأوائل، ومن تلك الكتابات: تحقيق وترجمة كتاب «فتح السند أو فتح نامة» لعلي بن حامد الكوفي(ت بعد ٦١٣هـ/ ١٢١٦ م) على يد المستشرق آن بلوش A.Blush، وكتاب المستشرق الألماني فيتسن Vetsen «نبذة عن دخول الإسلام في الهند»، وبحث المستشرق هوتسما Hotsma عن الحركة الإسلامية في الهند المنشور في مجلة «Der Islam» فضلاً عن كتابات أخرى ركزت على شخوص وقادة الفتح، ومنها: شخصية محمود الغزنوي (ت ٤٢١ ه/ ١٠٣٠ م). ولعل أبرز المستشرقين الذين تناولوها: المستشرق جون كلارك مارشمان J.C.Marshman(ت 421هـ/1030م) من خلال كتابه «History of India»، والمستشرق إستانلي لين بول S.Lane Pool( 1248-1313هـ/ 1832-1895م) من خلال كتابه «الهند تحت الدولة الإسلامية» والمستشرق بارون كارا دوفو B.C.de Vaux(1284-1383هـ/1867-1953م) من خلال كتابه «مفكرو الإسلام»، والمستشرق كارن بروكلمان C.Brockemann (1285-1376هـ/ 1868-1956م) من خلال كتابه «تاريخ الشعوب الإسلامية» ، وما إلى ذلك كثير من المستشرقين الآخرين…(8 )
وفي عصر السلطنة الإسلامية ازدادت كتابات المستشرقين عن الأسر الحاكمة في العاصمة دلهي والأوضاع السياسية، كما وجدت كتابات عربية وهندية عن تلك المرحلة المهمة، فقد وجدت كتابات استشراقية اعتمدت على تلك المصادر، ومنها: «الهند في الكتابات العربية» لـ المؤرخ الألماني كولد مايسترGold Maeister، و»المصنفات الإسلامية في الهند» لـ هورو فيتش Horowitsh، كما كان للمستشرق الإنكليزي هاملتون كب H.R. Gibb دوراً كبيراً في إثراء الكتابات الاستشراقية عن الهند من خلال ترجمته لرحلة محمد بن عبد الله بن بطوطة، مع تركيزه على الجزء المتعلق بالهند، وقد أشار فيه إلى شخصية السلطان محمد بن تغلق – أحد أشهر السلاطين الهنود المسلمين- ببحث خاص عنه ( 9).
2- الجانب الاقتصادي: عنى المستشرقون عناية فائقة في دراسة النواحي الاقتصادية للهند ضمن الفترة الإسلامية لما يشكله هذا الجانب من أهمية، وما تحقق بفضله من إرباح خيالية للهند والدول التي تتاجر معا، فمن المعلوم أن الرفاه الاقتصادي يتحصل من مجموع موارد الزراعة والتجارة والصناعة، وأكثر تلك الجوانب أهمية هي التجارة الخارجية فهي كانت تصدر المزروعات والمصنوعات الهندية إلى الخارج، وأدى ذلك إلى تزايد الطلب عليها من قبل العرب والغرب لا سيما تجارة الأفاوية والأخشاب والحيوانات… . وهناك قائمة طويلة من المستشرقين الذين كتبوا عن التجارة في الهند، منهم: شلمون جوايتين S.D.Goitein، الياهو آشتورE.Ashtor، فيشل W.G.Fischel. ولعل الملف للنظر هنا مسألة اهتمام المستشرقين من اليهود بالجانب الاقتصادي في الهند، فقد جاءت دارستهم مبنية على ما حصلوا عليه من «وثائق الجنيزة Giniza» المهمة التي كانت موجودة في المعابد اليهودية التي تعود إلى القرنين 7-8هـ/ 13-14م.
3-الجانب الاجتماعي: وجد المستشرقون ما يشبع غرائزهم الأدبية في الكتابة عن النواحي الاجتماعية، وذلك بسبب توافر المادة الخصبة نتيجة تعدد التقاليد الهندية من منطقة لأخرى، وقد أبدع عدد من أولئك المستشرقين في وصف المظاهر الاجتماعية للهندوس والمسلمين، فمن المعلوم أن المسلمين ظلوا بأغلب تقاليدهم ومناسكهم الدينية التي عرفوا بها في دول المشرق والمغرب الإسلامي، لاسيما منها: الاحتفالات الدينية كـ «عيد الفطر والأضحى، والمولد النبوي، ومناسبة عاشوراء…» فضلاً عن تقاليدهم الاجتماعية الأخرى كـ»مراسيم الزواج والأكلات واللباس…». ومن أشهر المستشرقين الذين كتبوا عن ذلك المؤرخ موريلاند Moreland، ضمن كتابه «مختصر تاريخ الهند»، وتوماس ارنولد T. Arnold في كتابه «الهندوكية والإسلامية»، وقد ألقى ضوءاً وجيزاً على النظام الطبقي للهندوس والذي يتكون من أربعة طبقات: البراهمية، والكشتريا، والبيشية، والشودرا، إذ أنه لا يحقق العدالة للأفراد وفق رأيه مقارنة بالنظام الاجتماعي للمسلمين. على حين لم يقتصر اهتمام المستشرقين بذكر التقاليد الإسلامية في الهند؛ بل ظهرت لدينا مؤلفات تتابع الأديان والمذاهب والمعتقدات الموجودة إلى جانب الإسلام وموقفها من سيادته هناك، كما تتبعوا الديانة النصرانية في الهند، وتحدث عن كنيسة المار توما أو توماس الرسول الذي يعتقد أنه بشر بالنصرانية في الهند(10 ).
4-الجانب الثقافي: اتسمت الفترة الإسلامية في الهند بنضوج الثقافة الإسلامية وتنوعها، وذلك لعاملين أساسيين، أولهما: أن الفكر الإسلامي كان قد بلغ مرحلة الرقي والتطور في البلاد العربية التي هي مهد الثقافة الإسلامية أصلاً وخصوصاً…، وثانيها: أن المدن الهندية ولاسيما مدينة «دلهي» أصبحت حواضن للثقافة الإسلامية بعد النكسة التي أصابت الحواضر العربية كـ بغداد ودمشق وغيرهما جراء الهجمات الصليبية والمغولية المعروفة. ومن هنا بادر العديد من العلماء العرب بالهجرة إلى ديار الهند لمواصلة نشاطهم العلمي والأدبي، وحصلوا شتى العلوم والفنون التي برع فيها الهند، كـ «الطب والهندسة والرياضيات وعلم الفلكيات…». فقد كتب المستشرقون عن التاريخ الثقافي للمسلمين في الهند فبدأ البعض منهم يكتب عن نشأة العلوم الدينية في الهند كـ علوم القرآن الكريم والفقه والتفسير والتصوف، كما كتب المستشرق رولنسن Rawlinsn كتاباً بعنوان «تاريخ الهند الثقافي»، وكما قام المستشرق فيث J.Veth بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الهندية(11). وكذا أتاحت تعدد اللغات في الهند أمام الباحثين في الجانب الثقافي إذ أن تنوع المفردات السائدة في المجتمع الهندي ما بين «سنكريتية وفارسية وعربية» فأضاف هذا التنوع نكتة جديدة على الأدب الهندي.
5- الجانب المعماري والفني: أدخل المسلمون عناصر ومفاهيم جديدة تتعلق بفن العمارة وجماليات المكان إلى الهند، كما تغيروا تخطيط عدد من المدن التي اتخذها المسلمون مراكز لحكمهم، وأضافوا إليها مبان لم تكن موجودة من قبل، ثم ظهرت تأثيرات متبادلة بين الفن الإسلامي والفن الهندي، وعن ذلك كتب المستشرق ك. كوك بحثاً بعنوان «تأثير الفن الإسلامي في آسيا»، وكذا كتب المستشرق فريكنبيرغ Frykenberg كتاباً رائعاً تطرق فيه إلى عمارة مدينة دلهي عبر العصور(12). وفي هذا المقال لا يمكن الإحاطة بذكر أسماء أولئك المستشرقين الذين كتبوا عن الجانب المعماري الهندي.
6-وضعهم لفهارس المخطوطات الشرقية: التي كانت موجودة أصلاً في مكتبات الهند، ولعل أبرز من قام بذلك العمل المستشرق بلاههارث Blackharth الذي وضع فهرساً للمخطوطات الهندية والبنجابية والهندوستانية عام 1889م(13).
7-تحقيق المخطوطات وترجمة المصادر الهندية: ومنها ترجمة كتاب «تاريخ فرشته» ألفه محمد قاسم هندوشاه(ت 11هـ/17م) على يد بريجيز Bridges، وترجمة كتاب «عجائب المقدور في أخبار تيمور» لابن عرب شاه(تـ 754هـ/ 1450م) على يد المستشرق ساوندرس Saunders، وترجمة كتاب «طبقات ناصري» لـ منهاج الدين على يد رافيرتي Raverity، وما إلى ذلك كثيراً من المخطوطات…
8-دراسة أدب الرحلات إلى الهند: يبدو أثر المستشرقين واضحاً في هذا الجانب، ونعرف ذلك الاهتمام الذي سخروا لترجماتهم لمختلف الرحالة الذين قصدوا الهند، ومنهم: الرحالة ابن بطوطة، وذلك الاهتمام بدأ منذ عام 1911م على يد المستشرق فون مزيك Von Mazicالذي ترجم القسم الخاص بـ«الهند ومالديف» إلى اللغة الألمانية، ثم قام بالترجمة إلى اللغة الإنجليزية المستشرق H.Gibb، وكذا ترجم مختلف الأجزاء لهذا الكتاب إلى لغات عالمية أخرى منها: الأسبانية، والصينية، اليابانية والروسية وما إلى ذلك…(14)
************
الهوامش:
1- الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء، إدوارد سعيد، ترجمة: كمال أبو الديب، الطبعة الثانية بيروت، ص:38
2- الاستشراق والدراسات الإسلامية، عبد القهار العاني، 2001م، دار الفرقان عمان، ص:29
3- نفس المصدر، ص:36
4- رحلة طافور في عالم القرن الخامس عشرـ ترجمة: حسن حبشي، 1968م، ص:23-25
5- آسيا والسيطرة الغربية، ك. بانيكار، ترجمة: عبد العزيز جاويد، 1962م، دار المعارف قاهرة، ص:5
6- نفس المصدر، ص: 8
7- نفس المصدر، ص: 16-18
8- المستشرقون، نجيب العقيقي، 1960م، دار المعارف القاهرة، ج:2، ص:46-48
9- آسيا والسيطرة الغربية، ص:20-22
10- ISlam in the Indian subcontinent.Leiden:E.J.Brill
11- المستشرقون، نجيب العقيقي، ج:2، ص:622
12- مجلة ثقافة الهند، مجلد:16، عدد:4، سنة 1965م، ص32-33
13- نجيب العقيقي، ج:2، ص:622
14- ابن بطوطة في الدراسات الاستشراقية، عبد الهادي التازي، 1997م، مجلة الأكاديمية والمغربية الرباط، ص:23

عن

شاهد أيضاً

1

’زيادة الثقة‘‘ في كتب مصطلح الحديث

تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة التضامن PDF