الرئيسية / موضوع الغلاف / داعش لا إسلام ولا سلام

داعش لا إسلام ولا سلام

صدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول:”المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده……”(الحديث) وهذا القول يسمو بنا إلى أفكار عالية تنفخ فينا روح الإسلام، لأن المسلم هو الذي يبث منه السلام، والمؤمن سفير الأمن والأمان وإذا كانت العامة الدهماء تخاف من أحد أو تفزع منه فمن المفروض أن لا يكون مسلما أو مؤمنا أو شبيها بهما أو بقشرهما
أما الأخبار التي تصلنا من أقصى الدنيا إلى أقصاها ليست من النوع الذي أسلفنا قد يكون معظم ما تنشره الجرائد والقنوات ناتجة مرض الخوف من الإسلام (islamophobia) ولكن البعض منها – والبعض كثير- يلفت انتباهنا إلى التوعية الصحيحة عن الإسلام ومبادئه عن طريق تلك الوسائل نفسها وتجدر الإشارة هنا بأن مظاهر العنف والتطرف التي نشاهدها ونتصفحها توصل بالأمة المحمدية إلى حضيض المذلة والإهانة.
دعوشة الأخبار
إذا كانت المراجع المعاصرة مثل ويكيبيدييا موثوقة بها فتشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يعرف باختصار داعش (عنصر داعس أو داعص يطعن الإسلام والمسلمين ) يلعب نشطاؤه دور المجرمين في دراما مجهولي الانتساب
وهو تنظيم مسلح يتبع الأفكار الجهادية بالإضافة لأفكار الخوارج كما يزعم أعضاؤه إلى إعادة “الخلافة الإسلامية” وتطبيق ” الشريعة ” ومدلول الاصطلاحات كما يعرفه أصحاب التنظيم نفسه لا على تعريف عوام المسلمين
لقد انبثق داعش من قاعدة العراق التي أسسها أبو مصعب الزرقاوي في عام م2004 وكانت منتشرة في جميع المحافظات العراقية من الأنبار ونينوى وكركوك وغيرها من أقاليم العراق القديمة وكانت أدت إلى رد فعل عنيف شعبا وحكومة لا في العراق فحسب بل في كل قطر يعيش فيه المسلمون
ابتداء من عام 2014م تحت قيادة الزعيم أبو بكر البغدادي انتشر داعش في المملكتين العراق والشام بشكل ملحوظ خاصة في الرقة وإدلب وديرالزور وحلب واحتلوا أبرز أمكنة تاريخية مثل الفلوجة وكان رؤساء القاعدة وداعش إلى أواخر 2014م لم يتركوا البلاد ولكن داعش قاموا ببعض عناصر سيئة السمعة فأدت القاعدة الداعشيين وحشيين ولكن هذا الانعزال زاد في طين داعش بلة وازداد عدد الكوادر عندهم 50 ألف في سوريا و30 ألف في العراق.
كان الهدف الأصلي لداعش إقامة الخلافة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق والشام وأعلنوا بها يوم 29 يونيو من عام 2014م ولقب أبو بكر البغدادي نفسه أمير المؤمنين وغير تسمية جماعته إلى الدولة الإسلامية بحذف التذييل.
ومن العجب العجاب أن هذا التنظيم يرى كل من يخالف آراءه بالردة والشرك والنفاق ويستحل دماءهم وقاموا ببعثات انتحراية في مدينة الكويت ومنطقة القطيف والدمّام وفي مقر الشرطة بالسعودية بالإضافة لقتل عشرات السائحين في أحد المنتجعات التونسية وإحدى أسواق محافظة ديالي العراقية وقد نتج عن هذه العمليات مقتل ما يزيد عن 195 مدني وكما قامت أنصار الشريعة الموالية لداعش بتفجير 6 مساجد في اليمن أثناء أداء صلاة الجمعة ونتج عنها قتل مئات الأبرياء المسلمين.
بعض أخبار حول داعش
إليكم بعض الأخبار الواصلة إلينا مؤخرا:
• الجيش السوري بدأ بقتل عناصر داعش في أريافها فقتل عشرات من نشطائه في حماة وحلب
• لقد تم بث مقطع فيديو نشره الفريق الإعلامي التابع للحشد الشعبي العراقي 16 أكتوبر / تشرين الأول يقول فيه :
“إنه دليل على دعم مقاتلات التحالف من قبل الجيش الأمريكي بالأغذية والوجبات الجافة
• أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 65 عنصرا من تنظيم داعش بينهم 11 قياديا، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية في قصف صاروخي استهدف 4 مواقع للتنظيم في الأنبار بحسب ما ذكرت قناة “العربية” يوم الاثنين وأفادت وزارة الدفاع في دبيان – يوم الأحد أنه تم رصد دخول قوة من داعش من سوريا إلى قضاء رواة إضافة إلى 3 عربات عسكرية محملة بالمتفجرات وتورعت في 3 مواقع، خصصت إحداها لمجموعة القياديين والثانية لمجموعة المتفجرات والثالثة لمجموعة الانتحاريين المرافقين للقوة.
• أظهر تسجيل مصور تنفيذ حكم بالجلد في حق نساء بقرية الكشكية بريف دير الزور بحسب قرار من قبل داعش الذي أصدره أبو مسلم الجزاوي أحد قضاتهم لتهمة السرقة والزنا.
• قناة بي. بي. سي. (هيئة الإذاعة البريطانية) العربية نشرت الفيديو على زعم أن تنظيم داعش يزعم أنه لعملية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسية حرقًا وسياحيا آخر ذبحًا.
ولماذا هذه الهمجية البربرية تقع من أناس يرتدون ملابس الإسلام ويلتحون بمظاهر التقوى ويرفعون هتافات القرآن؟! ولكن نتائج أعمالهم أثرت بسمعة الإسلام وغطت الوسائل السمعبصرية كل هفواتهم وسئمت الأمة المسلمة من انتماء هؤلاء إلى الإسلام الذي هو تعبير الدخول في السلام أو ادعائهم للإيمان الذي هو منبثق الأمن والأمان.
أيلان رمزا للهجرة
بلاد الشام مسقط رأس عشرات الأنبياء وأرض البعث والمحشر كانت أرضا تشد إليها الرحلات ولكنها أصبحت أرض المجازر الجماعية ومقلع الهجرات إلى البلدان المجاورة لأن الملابسات المؤخرة التي وقعت في سوريا غير مبشرات للأمة جمعاء، فرئيسها أبشع رئيس شهده التاريخ السوري الذي هو مركب من البشر والأسد وكان الشعب الذي يثأره من أبيه قبل عقب من الزمان لكنه كان يحمل بين جانبيه قلبا يواسي المرضى والضعفاء بغض النظر عن المذاهب والديانات فمن العجيب أن ابنه أساء صيته فجعل الشعب السوري طحينا في رحى الحرب الأهلية وفريسة للأسد من الداخل والذئاب من الخارج فاضطر الكثير منهم أن يخرجوا من أراضيهم مشردين ومطرودين ذويهم وممتلكاتهم والطفل أيلان كردي رمز للهجرة والتشريد والهجرة قنطرة لم تبرح مدرجة للأعين.
من وراء الكواليس؟؟؟
أسلفنا أن ذكرنا لأن تنظيم داعش له أجندته المعلنة عنها وجداول أعمال يريد تطبيقها في أقصر وقت وأوسع نطاق ومن الذي يمدهم بمال وبنين، والفهم قاصر لإدراك موارد هذه الفئة الضئيلة وليس لهم إلا قطع أرضية احتلوها عن طريق العنف والإرهاب لا عن طريق الأمان والسلام، وكيف يقاومون العساكر الجرارة والجيوش المحرقة، وهذا الذي يشوش علينا بأن وراءهم من يرسم لهم هذه الخطة ويكتب لهم هذه المسرحية وهم مجرد ممثلين أو دمية شبح لمن يلعب وراء الكواليس.
ستعرف حين ينكشف الغبار
أفرس تحت ظلك أم حمار

عن abdul hafeez nadwi

شاهد أيضاً

3copy

الفلسفة الذوقية في الفنون التمثيلية لمسلمي مهابلا بكيرالا

  ولد الناس في العالم على فطرة سليمة ونفس صافية وروح نقية، وهي تؤثر في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة التضامن PDF