الرئيسية / دراسة / ممارسات علماء الباقيات الصالحات بويلّور في استخراج التواريخ من الحروف الأبجدية في شكل المنظومات العربية
5copy

ممارسات علماء الباقيات الصالحات بويلّور في استخراج التواريخ من الحروف الأبجدية في شكل المنظومات العربية

التاريخ فن دقيق وطويل الذيل، وله مختلف الأنواع والأقسام، و استخراج التاريخ مستمدا من الحروف الأبجدية بحساب الجُمَّل فن شاق وفن نافع، بما فيه يذكر الشاعر حادثة بكلمة متزنة لائقة أو بكلمات مناسبة للظروف و يستهدف من حروفها وأعدادها العام المطلوب، وهذا يقع نظما ونثرا، وفي الشكل المنظوم جزء البيت أو كامل البيت يكفي للحصول على الغرض معظم الأحيان، ولكن يحتاج المؤرخ أحيانا أكثر من هذا للوصول إلى هدفه المرمى.(1)
استخراج التواريخ من الحروف الأبجدية:
هذا الفن من المناحي التاريخية ليس من مخترعات العرب و مستجداتهم، لأنه فن لطيف يحسب فيه المؤرخ أعداد الحساب بالحروف الأبجدية، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ينافي الحساب، وهو يقول: «أنا أمة أمية، لا نكتب و لا نحسب» (البخاري)، وأما علماء اليهود فإنهم أصلا ليسوا خبراء بفن استخراج التواريخ بالحروف الأبجدية، وإنهم كانوا يستنتجون أعداد الحساب من الحروف ظنا و تخمينا فحسب، والحق أن هذا الفن انتقل إلى العرب بمداولتهم مع اليهود في العصر الجاهلي وازدهر هو في العصر الإسلامي بممارسة المسلمين العلمية و مواكبتهم الفنية، وأما الإيرانيون فإنهم اعتنقوا بهذا الفن القيم، وأتوا بتجارب نادرة حديثة، وأقبلت اللغة الأردية إلى روائع هذا الفن، واتخذتها كفن مستقل، وحفلتها بالجواهر النادرة الفنية والدرر المتلألئة التاريخية.
وقد مارس علماء مدرسة الباقيات الصالحات بويلور (تاملنادو) التي تم إنشاءها في عام 1279هـ المصادف 1862م ممارسة أدبية قيمة، ومن تلك الأعلام البارزة الحافظ المقرئ عبد القادر الشاه فخر اليمني الويلوري (1270 – 1333هـ) ومولانا الشاه كندو محمد عبد القادر المعروف بـ شاكر وانمباري (1282 – 1341هـ) ونواب سراج العلماء خان بهادر تجمل حسين الفاروقي المعروف بـ ايمان كوپا مئوي (1277 – 1359هـ) ومولانا القاضي الخطيب محمد أعظم المعروف بـ سفير بلنج بوري، والحكيم الشاه محمد إسماعيل الويلوري ومولانا الشاه عبد الرحيم الباقوي القاسمي الويلوري (1302 – 1367هـ) والعلامة سيد محمد سعيد وشارمي (المتوفى سنة 1393هـ) مولانا محمد بشير المنجيري والعلامة فخر الشعراء الحافظ المقرئ الحاج عبد الصمد المعروف بـ العلامة علمي الباقوي (المتوفى سنة 1365هـ / 1946م) وشيخ الملة ضياء الأدب العلامة ضياء الدين أحمد الأماني المعروف بـ العلامة الأماني الباقوي (1311 – 1386هـ) والعلامة أبو الكمال حبيب الله الباقوي الندوي المعروف بـ العلامة الندوي الباقوي (1304 – 1391هـ) ومولانا الصوفي عبد السلام كمالي الباقوي المعروف بكمالي الويلوري (1324 – 1415هـ) والعلامة أبو الافتخار اس.ك نثار أحمد الفدوي الباقوي المعروف بـ العلامة الفدوي الباقوي (1347 – 1414هـ) والعلامة الحافظ محمد أشرف علي الباقوي المعروف بـ العلامة أشرف السعودي (المولود في 1940م) والدكتور مولانا ظهير أحمد الباقوي المعروف بـ الدكتور راهي فدائي (المولود في 9/ نوفمبر 1949م).
وفي الواقع إن هؤلاء العلماء أجمعهم كثفوا جهودهم لإثراء المكتبة الأردية الأدبية بإسهاماتهم الشعرية الجليلة و حفلوها بفن الاستنتاجات التاريخية حسابا بالحروف الأبجدية الشاقة.
استخراج التواريخ في شكل المنظومات العربية:
ونحن الآن بصدد علماء الباقيات الصالحات بويلور الذين لعبوا دورا رياديا في تنشيط فن استخراج التاريخ استعانة بالحروف الأبجدية العربية في شكل المنظومات العربية، ولا يختلف في الأمر اثنان أن هذا الفن بوجه الخصوص في الشعر العربي في الهند فن بديع مبتكر، فمن اللزام علينا أن ندرس بعض مناحيه في الأسطر التالية، والشعراء الباقويون الذين تناولوا هذا الفن بالعربية في الهند عددهم لا يكثر، ومن إمكاننا أن نعدهم بالأنامل.
مولانا محمد تميم المليباري:
مولانا محمد تميم المليباري كان من تلامذة مولانا الشاه عبد الرحيم الباقوي القاسمي الويلوري (1302 – 1367هـ)، نظم مولانا محمد تميم المليباري قصيدة التهنئة و التبريك باللغة العربية بمناسبة نكاح أخ زوجة الشاه عبد الرحيم الويلوري نور الدين أحمد المعروف بـ بادشاه (1321 – 1346هـ) والد مولانا الحاج رئيس الإسلام الباقوي المدرس بمدرسة الباقيات الصالحات سابقا (المتوفى سنة 1433هـ)، و تم عقد النكاح المؤرخ في 22 ذي الحجة 1339هـ، و استخرج الشاعر بهذه القصيدة تاريخ النكاح، وهي تبدي كمال إدراكه بفن استخراج التاريخ مستمدا من الحروف الأبجدية بحساب الجُمَّل، وهنا ينقل بيتان من القصيدة بما فيها جعل اسم العروس «نور الدين» جزءا لتاريخ السنة، وهو يقول:
تفكرتُ في تاريخ عقد نكاحه
بمصراع بيتٍ من قواعدِ أبجد
«هنيئا لنور الدين بالخير و البها»
و نيّف عليه الخمسَ فورا وعَدّد
1339 = 5 + 13345
وصرّح مولانا تميم يوم الزفاف وشهره بكلمات في بيت آخر، وهو يقول:
بِطالعِ سَعْدٍ يومَ أحدٍ بسادسٍ
وعشرين من ذي الحَجِّ شهرٍ مُسعَّدٍ
وأفاد الشاعر في نهاية القصيدة باسم نفسه قائلا:
أنا الناظم العاصي الفقير محمدٌ
تميمٌ هداه الله مَسلكَ رُشّد
نظم مولانا محمد تميم قصيدة التعزية والرثاء على موت أستاذه شمس العلماء أبي الجلال محمد غلام محي الدين الآتوري (صدر المدرسين بمدرسة الباقيات الصالحات بويلور) ابن أخ مؤسس مدرسة الباقيات الصالحات الأكبر، وتحتوي القصيدة على (80) بيتا باللغة العربية الفصيحة، وحرر فيه التاريخ المستهدف، ويظهر من دراسة أشعاره قوة الكتابة ومهارة الفن في شخصيته، ولله دره يقول:
و ذاك شيخٌ تسمى باسمه الأسمى
غلامُ محي لدينٍ طاب عنوانا
صبيحة اليوم الاثنين قد قبضا
ففارق الأهل و الأولاد أوطانا
فراحَ روحٌ له في أوّل الصَّفَر
في عامٍ «نال نعيما زاد رضوانا» 22 هـ 13
وذكر اسمه القلمي في نهاية المرثية داعيا سبحانه وتعالى : إني تميمٌ إلهي تَمِّمْنَ أمَلي دِيناً
و دُنيا و لا تجعله مَجّانا(2)
مولانا محمد بشير المنجيري:
كان مولانا محمد بشير المنجيري من متخرجي مدرسة الباقيات الصالحات بويلور، اشتغل بالتدريس إلى مدة في مدرسة منبع الهُدى، كوتانلور(تاملنادو)، واختار السكن بموطنه مليبار بشكل مستقل، وهو يعد من علماء و صلحاء كيرالا الممتازين، وله ذوق شعري منذ زمن التعلم، رثى منظوما بالعربية على وفاة أستاذه العلامة المفتي الأعظم شيخ آدم الباقوي رحمه الله (ناظر المدرسة) في عام 1380هـ، واستخرج منه تاريخ الوفاة بغاية من المهارة واللياقة، وها بعض الأبيات المنتخبة من تلك المرثية:
والله يعلم ما في القلب من ألم من غيب شمس الهُدى والدين والعلم
والموت يشملنا والقبر يجمعنا
و العمل يتبعنا و الباقي كالعدم
ومنهم وليّ نور العلم و العمل
و داوم تبليغ العلوم مع الحكم
أعني به شيخ الشيوخ شيخنا
شيخ آدم حضرت قدس الله سرهم
تاريخه «غفر الله له « حازا
و الله يجمعنا في جنة النعم
81 هـ 13
علق الدكتور راهي فدائي على سنة وفاة المفتي شيخ آدم قائلا بأنه توفي سنة 1380هـ، وأما زيادة عدد واحد في البيت المذكور فهو خطأ.(3)
العلامة عبد الصمد علمي الباقوي:
العلامة فخر الشعراء الحافظ المقرئ الحاج عبد الصمد المعروف بعلمي الباقوي (المتوفى سنة 1365هـ / 1946م) من مواليد « بت « في نواحي مدراس، قرره مؤسس مدرسة الباقيات الصالحات فيها كمدرس وشرفه بالخلافة أيضا. كان بارعا في العربية والفارسية والأردية وآدابها، وأثرى المكتبات الأدبية بإنتاجاته القيمة في اللغات الثلاث كثيرا، كتب المثنوي والقصائد والمراثي، ولامية العلمي والقصيدة البائية (المطبوعة في المطبع الحقاني بمدراس عام 1355هـ) و دالة العلمي سمنستان و ردّ ملحد رحلت شيخ ويلور وما إلى ذلك من الكتب والرسائل، وكانت له يد طولى في تسجيل لحوادث الأمة وما يجري فيها على أرقام السنين و فن استخراج التاريخ من الحروف الأبجدية، فقرض تهنئة زفاف باللغة العربية في شأن أستاذه محمد أمين ابن حضرة المفتي الأعظم شيخ آدم (ناظر مدرسة الباقيات الصالحات) و تم عقد نكاحه بتاريخ 17 محرم الحرام عام 1365هـ ، واستخرج العلامة علمي الباقوي عام الزفاف من بيت شعري قائلا:
هذا العقد مُجتبى تاريخُه
في سِرِّ قلبي إنه الإلقاء65 هـ 13
خُذ هذه الأشعارَ جَهْدا إذ حلت
قد قالها العِلمي وهي لقاء (4) العلامة ضياء الدين أحمد أماني الباقوي:
شيخ الملة ضياء الأدب العلامة ضياء الدين أحمد الأماني (1311 – 1386هـ) من تلامذة مؤسس مدرسة الباقيات الصالحات بويلور المشهورين، إنه أثبت نفسه لدى أهل العلم والأدب كخبير اللغة العربية والفارسية والأردية، وأسهم إسهامات بحثية جليلة نحو اللغة التاملية وأدبها وقواعدها النحوية والصرفية، اشتغل بالتدريس بمدرسة الباقيات الصالحات بويلور بعد تخرجه فيها إلى ربع قرن، له براعة كاملة في العلوم العقلية والنقلية وعلم الأفلاك، وألف «عمدة الأدلة في مواقيت الصلوة وسموت القبلة» في معرفة القبلة و «الكرة الميسرة» في الهيئة والهندسة، وله قدرة فائقة على النثر والنظم سواسية، حرر أكثر من عشرين كتابا، نظم المرثية على مؤسس مدرسة الباقيات الصالحات بالعربية وتم نشرها عام 1337هـ، له «كلشنِ سيرت» منظوما بالأردية، وهو في جزأين، طبع في عام 1367هـ و 1369هـ، وله «زجر الأمم»، طبع في عام 1381هـ / 1962م، كان العلامة أماني شاعرا مفلقا و ناقدا كبيرا وماهرا في معرفة فن دراسات الشاعر الأردي أسد الله خان غالب، وهذا الفن معروف في الأوساط الأردية بـ«غالبيات»، وكانت له قدرة فائقة في فن استخراج التاريخ من الحروف الأبجدية وحساب الجُمَّل الذي كان القدماء يؤرخون به حوادث شعرهم و قصيدهم أيضا، ونظم العلامة الأماني الأبيات في مختلف الأحوال والآثار، نظم مرثية بالعربية رثى بها على أستاذه ومرشده مولانا الحاج الشاه عبد الوهاب الويلوري بمناسبة موته، وهذه المرثية تحتوي على 76 شعرا، وقرض المقاطع في شأن صديقه الحميم العلامة عبد الصمد العلمي عند وفاته، واستخرج منها تاريخ وفاته، والجدير بالذكر أن هذه المقاطع منسجمة بين الأردية والعربية، والشعر الأخير من المقطع بالعربية كما يلي:
لمّا توَفّتك الملائكُ بغتة
أرّخت حرفا «مات شيخٌ أجودُ» (5)
65 هـ 13
بموقع قدومه إلى مدرسة منبع الأنوار (تم تأسيسها عام 1381هـ) في منطقة لال پیت، بولاية تامل نادو، كتب مقطعا بالعربية واستخرج منه تاريخ تأسيس المدرسة، وهو يقول:
بنى ربي لعلم الدين قصراً
و كل الطالبين له استحقا
فقال الناس حين الفتح ارخاً
«ذكاء منبعُ الأنوار حقاً »
81 هـ 13
العلامة الحافظ المقرئ أبو السعود أحمد الباقوي (المتوفى سنة 1417هـ) مؤسس ومدير دار العلوم سبيل الرشاد، بنجلور الأسبق وأمير الشريعة الإسلامية الأول بولاية كرناتكا كان من الأصفياء الأبرار، وهو صهر العلامة أماني الباقوي، ولما طلب أبو السعود أحمد الباقوي من صهره أماني استخراج التاريخ لتأسيس مدرسة دار العلوم سبيل الرشاد فحرر العلامة أماني مقطعا رائعا بالعربية وهو يقول:
بنى لنشر العلوم قصرا
إلهُنا مرشدُ العباد
فحينَ ما زرتُ أرّختُ
ذا سبيل إلى الرشاد» (6) 80 هـ 13
كان العلامة أماني نزيلا في بدوكودي بولاية تاملنادو لمدة قليلة، وحرر مقاطع تاريخية جميلة باللغة العربية والفارسية ضمن تأسيس المدرسة ومكتبتها، واستخرج منها التاريخ، وهو يقول:
كتب خانه محمديه، پودو كودي
«لقد قامت دار الكتاب»
34 هـ 13
دار العلوم بنتْ لنا أيدي فقير محمد
عبد الكريم أنارها بركاته أحييتَنا
طلاب علم بادروا أضحى أماني قائما
تاريخُها «النورُ المحمدي ضاء بيننا»
35 هـ 13
تاريخ افتتاح مدرسه أنوار المحمدي المسمى بمدرسة نور محمد، الواقعة بغدوكدي
شد بنا مدرسة علم رسول
كامل آمد سر و سامانِ حديث
از أماني سنِ آن پر سيدم
كفت « وه كلشنِ عرفان حديث « 34 هـ 13
فحوى القول إن العلامة أماني الباقوي قد روّج ترويجا متفاقما فن استخراج التاريخ من الحروف الأبجدية العربية. (7)
العلامة حبيب الله الباقوي الندوي:
كان والد العلامة أبي الكمال حبيب الله الباقوي الندوي (1304 – 1391هـ)، العلامة أبي الجلال محمد غلام محي الدين الباقوي (المتوفى سنة 1322هـ) مدرسا بمدرسة الباقيات الصالحات وإنه أيضا كان ابن أخ الشاه عبد الوهاب القادري الويلوري (1337 – 1247هـ) مؤسس ومدير مدرسة الباقيات الصالحات بويلور. وعقب التخرج من مدرسة الباقيات الصالحات تعلم الندوي الباقوي سنتين على طور الدوام في قسم الأدب العربي بدار العلوم التابعة لندوة العلماء، لكناؤ، وحين ما أكمل هذه الدورة انخرط بسلك التدريس في مدرسة فرنغي محل بلكناؤ، وفي غضون هذه المدة قام هناك بتسويد رسالتين له في عام 1924م.
كان الندوي الباقوي متباعدا عن مذهب ندوة العلماء رغم تعلمه فيها، وكان يميل في الحقيقة إلى المذهب البريلوي، ومع ذلك اعترف العلماء بتبحره العلمي. كان خطيبا مصقاعا وأديبا بارعا، وله أسلوب خاص في الإنشاء والتعبير، وكان يتبع الأسلوب الكلاسيكي في شاعريته، اشتغل بمهنة التدريس في مدارس دينية متعددة علاوة عن مدرسة فرنغي محل بلكناؤ، ومن أمثالها: المدرسة العربية الإسلامية بكرنول (آندرابرديش) ومدرسة مظهر العلوم آمبور (تامل نادو) ومدرسة قوة الإسلام بنجلور (كرناتكا)، وفي نهاية المطاف اشتغل بمنصب صدر المدرسين ومنصب المفتي في المدرسة الحقانية (بنجلور)، وتوفي هناك في عام 1361هـ / 1970م.
كتب رسائل نثرية بالأردية تحت مسميات: تذكره أبو الجلال، و تقريظ الوكيل، والقول الفيصل، وكلدسته توحيد أربعه، وتحفة الحج (ط / 1366هـ) ودفتر فتاوى. وله كتاب منظوم طبع باسم «كلزارِ ندوي» في جزأين. كانت له براعة تامة في استخراج التواريخ بالحروف الأبجدية، فنظم مقطعا تاريخيا بالعربية والأردية بمناسبة وفاة أخيه مولانا أبي الجمال عبد الحيئ القادري المدرس بمدرسة الباقيات الصالحات بويلور سنة 1329هـ ، وهو يقول:
حضرتِ مرحوم مولانا محمد عبد حي
آه ان كى هجر مين هين كل پریشان آه آج
مجهـ سى ملهم نى كها بى ياد ندوي سالِ رفت «موتُ عالم ثلمة في الدين حق والله آج
15 1911م = 15 – 1926
ونظم المقطع العربي وآخر شعره فيما يلي:
قل إِرْخَه، ندوي بدُعاء وخلوص
« أبدا رضي الله به عنك وِصالاً « (8)
29 هـ 13
ملخص القول:
إذا تصفحنا تاريخ علماء مدرسة الباقيات الصالحات بويلّور (تاملنادو) لا نستطع أن ننكر فضل علماءها في إثراء المكتبات الشرقية بإنتاجاتهم القيمة ومؤلفاتهم الثمينة، و مئات من الكتب ألفت بأيديهم سابقا في شتى المواضيع نظما و نثرا، وتحتل مؤلفاتهم الشعرية في اللغة الأردوية والفارسية، مكانا لا يستهان به.
و لو نبحث عن اللغة العربية فيما بين هؤلاء العلماء المتخرجين في الباقيات الصالحات فنجد أن علماءها اختاروا اللغة العربية هي الأخرى وسيلة لتعبير أفكارهم وعواطفهم وطموحاتهم أمام المجتمع بعض الأحيان، وهذا يدل على شغفهم باللغة العربية وعلى أن هذه اللغة كانت استخدمها الشعراء لنظم القصائد والأشعار في مختلف المناسبات وعلى أنهم كثفوا الجهد لاستخراج التواريخ (تواريخ الولادة والوفاة والإنشاء والتأسيس وما إلى ذلك) مستمدين من الحروف الأبجدية العربية و ذلك باللغات الأردية والفارسية والعربية، وهنا أتينا بأمثال متعددة للشعراء الباقويين الذين قرضوا الأبيات باللغة العربية و استخرجوا من كلماتها الأبجدية تواريخ متعددة.

الهوامش:
1. العلامة أشرف السعودي الباقوي: نفير ويلور، 1413هـ ، ص 21، مقالة بعنوان «تاريخي قطعى».
2. تذكره أبو الجلال: أبو الكمال مولانا محمد حبيب الله الباقوي الندوي، ط / عام 1345هـ / 1927م، مطبع علوي آمبور، نقلا عن مقالة الدكتور راهي فدائي بعنوان فن تاريخ كوئي مين علماء باقيات كا حصه، مجلة معارف الأردية، 193 / 1، يناير عام 2014م، ص 48 – 50.
3. الدكتور راهي فدائي: فن تاريخ كوئي مين علماء باقيات كا حصه، مجلة معارف، يناير عام 2014م، ص 51 – 52.
4. ورد التبريك، طبع عام 1365هـ بمطبع أختر بريس، بنجلور، نقلا عن الدكتور راهي فدائي: فن تاريخ كوئي مين علماء باقيات كا حصه، معارف، يناير 2014، ص 52 – 54.
5. الكرب العظيم، 1365هـ، مطبع آفتاب، مدراس نقلا عن الدكتور راهي فدائي، مجلة معارف يناير عام 2014م، ص 54 – 56.
6. الدكتور راهي فدائي: فن تاريخ كوئي مين علماء باقيات كا حصه، مجلة معارف، 193 / 1، يناير 2014، ص 54 – 57.
7. الدكتور راهي فدائي: فن تاريخ كوئي مين علماء باقيات كا حصه، مجلة معارف، 193 / 2، فبراير 2014، ص 110 – 111.
8. الدكتور راهي فدائي: فن تاريخ كوئي مين علماء باقيات كا حصه، مجلة معارف، 193 / 2، فبراير 2014، ص 111 – 113.

عن dr. muhammad anzar nadwi

شاهد أيضاً

1

’زيادة الثقة‘‘ في كتب مصطلح الحديث

تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة التضامن PDF