غنى النفس

دخل عروة بن الزبير رضي الله عنه ذات مرة مجلس الخليفة الوليد بن عبد الملك، فوجد في مجلس الخليفة شيخاً طاعناً في السن مهشم الوجه أعمى البصر، فقال الخليفة: يا عروة!! سل هذا الشيخ عن قصته. فقال عروة: ما قصتك يا شيخ؟!
فقال الشيخ: يا عروة اعلم أني بت ذات ليلة في وادٍ، وليس في ذلك الوادي أغنى مني، ولا أكثر مني مالاً، وحلالاً، وعيالاً، فأتانا سيل بالليل، فأخذ عيالي ومالي وحلالي، وطلعت الشمس وأنا لا أملك إلا طفلاً صغيراً، وبعيراً واحداً، فهرب البعير، فأردت اللحاق به، فلم أبتعد كثيراً حتى سمعت خلفي صراخ ابني الصغير، فالتفتُ فإذا رأس ابني في فم الذئب فانطلقت لإنقاذه فلم أقدر على ذلك فقد مزقه الذئب بأنيابه، فعدت لألحق بالبعير فضربني بخفه على وجهي، فهشم وجهي وأعمى بصري.
قال عروة: وما تقول يا شيخ بعد هذا؟ ! فقال الشيخ: أقول اللهم لك الحمد أن تركت لي قلباً عامراً ولساناً ذاكراً
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))؛ متفق عليه

عن shafeeq nadwi

شاهد أيضاً

4

خيركم خيركم لأهله

حكى أن بعض الصالحين كان له أخ في الله وكان من الصالحين يزوره في كل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة التضامن PDF